
قصة نجاح – آلاء ثوابتة | مشروع “لافندر” (Green Gold)
اسم المرشدين: قصي وأصالة
“اليوم، لم أعد أبحث عن الطريق… لقد رسمته بنفسي، بخطوات صغيرة لكن ثابتة.” بهذه الكلمات بدأت رحلتي مع مشروع “لافندر”، مشروع يربط بين حبي للزراعة واهتمامي بالإنتاج الطبيعي المستدام، حيث تحولت فكرة بسيطة إلى خطة عملية مدعومة بالإرشاد المتواصل من المرشدين قصي وأصالة.
بدأت فكرة مشروعي “لافندر (Green Gold)” من شغفي العميق بالزراعة ورغبتي في إنتاج أعشاب عطرية طبيعية بطرق مستدامة وصديقة للبيئة. كنت أرغب في زراعة نباتات مثل اللافندر، الزعتر والميرمية لتلبية احتياجات السوق المحلي، بالإضافة إلى الاستفادة منها في الطهي والعناية بالبشرة والعلاج بالروائح. في البداية، واجهت تحديات كبيرة، منها نقص الخبرة العملية في الزراعة المستدامة، عدم توفر أرض مجهزة للزراعة، وغياب خطة واضحة لتأسيس المشروع وإدارته. وبالرغم من هذه الصعوبات، شعرت منذ اللحظة الأولى بأن الفكرة تستحق الجهد والعمل لتحقيقها.
يقول المرشدان قصي وأصالة: “منذ لقائنا الأول، لاحظنا لدى آلاء شغفًا وحماسًا كبيرًا، لكنها كانت بحاجة إلى تنظيم أفكارها ووضع خطوات عملية لتحويل حلمها إلى مشروع ملموس.”
خلال البرنامج، حصلت على دعم مستمر ومتكامل ساعدني على تحويل فكرتي إلى مشروع قابل للتنفيذ. تعلمت كيفية دراسة السوق المحلي ومعرفة الطلب على المنتجات العطرية، ووضعت خطة عمل واضحة لتطوير المشروع بدءًا من الزراعة وصولًا إلى الترويج والتسويق. ساعدني المرشدون على فهم إدارة الموارد، التخطيط المالي، التعامل مع الموردين، بالإضافة إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل احترافي للترويج للمشروع. وقد كان لتوجيهاتهم العملية أثر كبير في صقل مهاراتي وتحسين قدرتي على اتخاذ القرار، كما أعطوني الثقة للمضي قدمًا بخطوات مدروسة.
خلال الأشهر الستة، بدأت أرى المشروع يتحول إلى واقع ملموس. زرعت عينات حول منزلي لاكتساب خبرة عملية، وطورت هويتي البصرية وشعار المشروع. التحقت بتدريبات متخصصة لتعزيز مهاراتي في استخدام أدوات التصميم والإعلانات الرقمية، بالإضافة إلى تعلم استخدام الذكاء الاصطناعي في إعداد المحتوى وتصميم الصور والفيديوهات الخاصة بالمنتجات. تدريجيًا، أصبحت أكثر قدرة على التركيز على أهداف محددة، وأصبحت خطة المشروع واضحة ومحددة، بينما تغيرت طريقة تفكيري في إدارة المشروع واتخاذ القرارات لتصبح أكثر تنظيمًا واحترافية.
خلال البرنامج، اكتسبت معرفة واسعة بمصادر الزراعة، وتعلمت التخطيط والإدارة بشكل متكامل، بالإضافة إلى الترويج عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشكل احترافي. أصبح لدي خطة عمل واضحة ومحددة، ومهارات تنظيمية أفضل، كما زادت ثقتي بنفسي كصاحبة مشروع وقائدة قادرة على التعلم واتخاذ القرار. أثر هذا التطور كان واضحًا على حياتي الشخصية والمهنية، إذ تحسنت مهاراتي التنظيمية وتغيرت نظرتي لنفسي. بالإضافة إلى ذلك، شعرت أن تجربتي أصبحت مصدر إلهام نسائي في المجتمع المحلي.
كانت زراعة العينات حول منزلي نقطة تحول مهمة في رحلتي، حيث شعرت لأول مرة أن المشروع أصبح واقعًا ملموسًا وليس مجرد فكرة. كما كانت لحظة تصميم شعار المشروع رمزًا لهويته وبداية ظهور بصمتي الشخصية فيه. كل خطوة صغيرة كانت تعزز شعوري بالمسؤولية تجاه مشروعي ورغبتي في استكماله بطريقة مستدامة.
أتطلع خلال السنوات القادمة أن يصبح “لافندر” مشروعًا رائدًا في الزراعة النظيفة في فلسطين، يقدم منتجات طبيعية عالية الجودة، ويكون نموذجًا للمرأة الفلسطينية في ريادة الأعمال المستدامة. أحلم أن يتوسع المشروع ليشمل منتجات متنوعة ويصل إلى أسواق أكبر، مع الحفاظ على أسلوب الزراعة المستدامة وحماية البيئة.
رسالتي للنساء الراغبات في تأسيس مشاريعهن الخاصة هي أن كل بداية صعبة، لكنها تتلاشى مع الإنجاز والتطور، وأن الإصرار والمثابرة هما المفتاح لنجاح أي مشروع.


