تمكين النساء اللاجئات من خلال التدريبات المهنية: رحلة نحو بناء المهارات والاستقلال

يسرّنا الإعلان عن الانتهاء الناجح من خمس تدريبات مهنية عملية نُفذت ضمن مشروع SHELEADS II، والذي يهدف إلى تمكين النساء اللاجئات وتزويدهن بمهارات عملية تساعدهن على تحقيق الاستقلال الاقتصادي. صُممت هذه التدريبات لإلهام الإبداع، وتعزيز الاعتماد على الذات، وفتح فرص جديدة أمام النساء لدعم أنفسهن وأسرهن. ومن بين هذه التدريبات الخمسة، نسلّط الضوء بشكل خاص على ثلاثة منها كان لها أثر واضح ومهم على المشاركات.

صناعة الشموع: إشعال بدايات جديدة
امتدت أولى التدريبات على مدار ثلاثة أيام، وركّزت على صناعة الشموع. حيث تعلّمت مجموعة من النساء اللاجئات كيفية تصنيع شموع يدوية جميلة، وهي تجربة لم تُنمِّ إبداعهن فحسب، بل زوّدتهن أيضًا بمهارات تمكّنهن من بدء مشاريع صغيرة خاصة بهن. من اختيار نوع الشمع المناسب إلى إضافة الروائح والألوان، تعرّفت المشاركات على أساسيات هذه الحرفة، مما فتح أمامهن مصدر دخل محتمل.

وقد عبّرت إحدى المشاركات قائلة: “هذا التدريب منحني الثقة لصنع شيء بيدي. بدأت أفكر فعلاً بكيفية بيع الشموع ودعم عائلتي.”

صناعة الصابون: صناعة أكثر من مجرد منتج
أما التدريب الثاني فركّز على صناعة الصابون، حيث تعلّمت المشاركات كيفية إنتاج نوعين من الصابون المنزلي: صابون زيت الزيتون وصابون الجلسرين. باستخدام مكونات بسيطة ومتوفرة محليًا، تمكنت النساء من إنتاج منتجات صديقة للبيئة وقابلة للتسويق محليًا، مما يوفر لهن فرصة جديدة لتوليد الدخل وتعزيز نمط حياة صحي.

وقالت إحدى المشاركات: “لم أكن أتخيل أنني سأتمكن من صنع الصابون في المنزل. الآن أمتلك مهارة تمكنني من إنتاج شيء يمكن بيعه، وهذا يشعرني بالفخر.”

الزراعة المنزلية: تنمية مهارات الاكتفاء الذاتي
ركّز التدريب الثالث على الزراعة المنزلية، حيث تعلّمت المشاركات كيفية زراعة محاصيل أساسية في حدائقهن المنزلية. شمل التدريب مجموعة واسعة من النباتات مثل النعناع، الريحان، الزعتر، الميرمية، الملفوف، السبانخ، إضافة إلى البقوليات مثل الفول والحمص. وتوفّر هذه المحاصيل غذاءً طازجًا ومغذيًا، مع إمكانية بيع الفائض، مما يعزز قدرة النساء على تحقيق دخل من حدائقهن.

وقالت إحدى المشاركات: “لطالما رغبت في زراعة طعامي بنفسي. الآن أشعر أنني مستعدة لبدء حديقتي الصغيرة وبيع الفائض من الإنتاج.”


تمكين النساء اللاجئات من خلال SHELEADS II: رحلة من الصمود والفرص

نفخر بمشاركة إنجازات مشروع SHELEADS II، الذي يُعد شاهدًا على قوة وإصرار النساء اللاجئات. صُمم هذا المشروع لتوفير أدوات عملية، وتعزيز الاعتماد على الذات، وخلق فرص لتحقيق الاستقلال الاقتصادي، وهو أكثر من مجرد سلسلة تدريبات؛ بل هو نهج متكامل لتمكين النساء وبناء مجتمعات أكثر صمودًا.

استطاع المشروع خلال هذا العام الوصول إلى مئات النساء، وزوّدهن بمهارات تتجاوز المعرفة التقنية لتشمل تعزيز الثقة بالنفس، والإبداع، والقدرة على إحداث تغيير في حياتهن رغم التحديات. ويقوم المشروع على قناعة أساسية بأن تمكين النساء هو أساس بناء أسر أقوى ومجتمعات أكثر استدامة.

نهج شامل للتمكين
يجمع مشروع SHELEADS II بين التدريب المهني والدعم النفسي الاجتماعي، مما يتيح للنساء فرصة التعلم والنمو في بيئة داعمة. كما يركز على بناء شبكات تواصل بين المشاركات، بما يعزز التعاون والدعم المتبادل، ويضمن أن يمتد أثر المشروع إلى الأسر والمجتمع بأكمله.

ويشمل المشروع تدريبات مهنية مخصصة مثل صناعة الشموع والصابون والزراعة المنزلية، والتي تزوّد المشاركات بمهارات قابلة للتحويل إلى مصادر دخل مستدامة.

تحويل التحديات إلى فرص
يتناول المشروع التحديات الخاصة التي تواجه النساء اللاجئات، مثل محدودية الموارد والعزلة الاجتماعية وعدم الاستقرار الاقتصادي. ومن خلال تعزيز الصمود والاعتماد على الذات، يساعد المشروع النساء على تجاوز هذه التحديات واكتشاف قدراتهن كمحركات تغيير في مجتمعاتهن.

وقد عبّرت إحدى المشاركات قائلة: “هذا المشروع لم يمنحني مهارة فقط، بل منحني الأمل. الآن أرى مستقبلاً أستطيع فيه دعم عائلتي وأفتخر بما أنجزته.”

كما ساهم المشروع في تعزيز التعاون والتعلم المشترك بين المشاركات، مما خلق أثرًا ممتدًا يعود بالنفع على المجتمع بأكمله.

أثر مستدام
يكمن نجاح مشروع SHELEADS II في قدرته على إحداث تغيير طويل الأمد، من خلال تلبية الاحتياجات الفورية للنساء وبناء أساس للاستدامة المستقبلية. فالمشاركات لا يكتسبن مهارات فقط، بل يحصلن على الثقة والأدوات اللازمة لقيادة حياتهن والمساهمة في مجتمعاتهن.


نحو المستقبل
بينما نحتفي بإنجازات النساء في SHELEADS II، نؤكد أن التمكين هو رحلة مستمرة. ويضمن النهج الشامل للمشروع استمرار نمو المشاركات وتطورهن حتى بعد انتهاء التدريبات.

نحن ملتزمون بمواصلة دعم النساء اللاجئات من خلال SHELEADS II، ونتطلع إلى توسيع أثره ليصل إلى المزيد من النساء. معًا، يمكننا بناء مستقبل تُصبح فيه النساء قائدات للتغيير وصانعات للأمل.